ابن منظور
74
لسان العرب
فإِنكم لَسْتُم بدارِ تُلونةٍ ، * ولكِنَّكم أَنتم بدارِ الأَحامِسِ يقال : لَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ إذا مات . الفراء : لي فيهم تُلُنَّةٌ وتَلُنَّةٌ وتَلُونَةٌ ، على فَعولةٍ ، أَي مُكْثٌ ولُبْثٌ . ويقال : ما هذه الدارُ بدارِ تُلُنَّةٍ وتَلُنَّةٍ أَي إقامةٍ ولُبْثٍ . الأَحمر : تَلانَ في معنى الآنَ ؛ وأَنشد لِجَميل بن معمر فقال : نَوِّلي قبْلَ نأْيِ داري ، جُمانا ، * وصِلِينا ، كما زَعَمْتِ ، تَلانا إنَّ خَيْرَ المُواصِلينَ ، صَفَاءً ، * مَنْ يُوافي خليلَه حَيْثُ كانا وقد ذكره في فصل الهمزة . وفي حديث ابن عمر وسؤالِه عن عثمان وفِرارِه يوم أُحُدٍ وغَيْبَتِه عن بَدْرٍ وبَيْعةِ الرضوان وذكْرِ عُذْرِه وقوله : اذْهَبْ بهذا تَلانَ معَك ؛ يُريد الآن ، وقد تقدم ذكره . تمن : تَيْمَن : اسمُ موضع ؛ قال عبدة بن الطبيب : سَمَوْتُ له بالرَّكْبِ ، حتى وجَدْتُه * بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صرفه لما عنى به البُقْعة . وفي حديث سالمٍ سَبَلانَ قال : سمعت عائشة ، رضي الله تعالى عنها ، وهي بمكان من تَمَنِّ بسفْح هرْشى ، بفتح التاء والميم وكسر النون المشددة ، اسم ثنِيّة هَرْشى بين مكة والمدينة . تنن : التِّنُّ ، بالكسر : التِّرْبُ والحِتْنُ ، وقيل : الشِّبْه ، وقيل : الصاحب ، والجمع أَتْنان . يقال : صِبْوةٌ أَتنانٌ . ابن الأَعرابي : هو سِنُّه وتِنُّه وحِتْنُه ، وهم أَسنان وأَتنان وأَتراب إذا كان سِنُّهم واحداً ، وهما تِنّان ، قال ابن السكيت : هما مستويان في عَقْلٍ أَو ضَعْف أَو شِدّة أَو مروءَة . قال ابن بري : جمع تِنٍّ أَتنان وتَنِين ؛ عن الفراء ؛ وأَنشد فقال : فأَصبح مبصراً نهاره ، * وأَقصر ما يعدّ له التَّنِينا ( 1 ) وفي حديث عمار : إنَّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، تِنِّي وتِرْبي ؛ تِنُّ الرجل : مثله في السّنِّ . والتَّنُّ والتِّنُّ : الصبيّ الذي قصَعَه المرضُ فلا يَشِبّ ، وقد أَتَنَّه المرضُ . أَبو زيد : يقال أَتَنَّه المرضُ إذا قصَعَه فلم يَلحقْ بأَتنانِه أَي بأَقرانه ، فهو لا يَشِبّ ، قال : والتِّنُّ الشخصُ والمِثال . وتَنَّ بالمكان : أَقام ؛ عن ثعلب . والتِّنِّينُ : ضرْب من الحيّات من أَعظمها كأَكبر ما يكون منها ، وربما بعث الله عز وجل سحابةً فاحتملته ، وذلك فيما يقال ، والله أَعلم ، أَن دوابّ البحر يشكونه إلى الله تعالى فيرْفَعُه عنها ؛ قال أَبو منصور : وأَخبرني شيخ من ثِقاتِ الغُزاة أَنه كان نازلاً على سِيف بَحْرِ الشام ، فنظر هو وجماعة أَهل العَسْكر إلى سحابةٍ انقَسَمت في البحر ثم ارتفعت ، ونظرنا إلى ذَنَبِ التِّنِّين يَضطرب في هَيْدب السحابةَ ، وهَبَّت بها الريحُ ونحن نَنظر إليها إلى أَن غابت السحابةُ عن أَبصارِنا . وجاء في بعض الأَخبار : أَن السحابة تحمل التِّنّين إلى بلاد يَأْجوج ومَأْجوج فتَطرحه فيها ، وأَنهم يجتمعون على لحمِه فيأْكلونه . والتِّنّينُ : نجمٌ ، وهو على التشبيه بالحيّة . الليث : التِّنّين نجمٌ من نجوم السماء ، وقيل : ليس بكوكب ، ولكنه بياضٌ خفيٌّ يكون جسَده في ستة بروج من السماء ؛ وذنَبه دقيق أَسود فيه التِواء ، يكون في البرج السابع من رأْسه ، وهو يَنتقل كتَنقُّل الكواكب الجواري ، واسمه بالفارسية
--> ( 1 ) قوله [ فأصبح ] كذا في النسخ .